طب الجنين

يشمل الطب الجنيني تقييم حالة نمو الجنين أثناء فترة الحمل والحفاظ على صحته وتشخيص أية أمراض أو تشوهات قد تصيبه خلال تلك الفترة. واعتماداً على 25 عام من الخبرة تم تدريب أطباء وأخصائيي مركز فقيه الطبي لتقديم أعلى مستويات الرعاية الصحية للأم وجنينها خلال تلك الفترة الحساسة.

يمكن تقسيم الطب الجنيني إلى فرعين وهما، "التشخيص قبل الولادة" والذي يشمل الكشف عن الحالات الغير طبيعية للجنين وعلاجه ، وكذلك الخطوات التدخلية التي يتم اتخاذها بعد تحديد إصابة الجنين.

تشخيص ما قبل الولادة

بينما يستمر تطور التكنولوجيا في المجال الطبي، تتطور في المقابل قدرة اكتشاف الحالات الغير طبيعية التي يمكن أن تصيب الأجنة خلال الحمل. يعد الفحص بالموجات فوق الصوتية الوسيلة الأكثر شيوعاً وعمومية التي تستخدم لفحص الأجنة والأولى من نوعها في تشخيص ما قبل الولادة. توجد أيضاً وسائل تشخيص تدخلية وغير تدخلية وعدد من الإجراءات التشخيصية.

الفحص:

تتضمن الحالات التي يمكن اكتشافها بواسطة الفحص السنسنة المشقوقة ومتلازمة داون. يوجد العديد من التقنيات التي يمكن استخدامها خلال فترة الرعاية ما قبل الولادة، مثل مصل "ألفا فيتو بروتين" للأمهات (MSAFP)، الذي يعد تقنية خاصة بفحص الدم قد تساعد على الكشف عن السنسنة المشقوقة، وكذلك تقنية فحص "قياس الشفافية القفوية"، التي تعد مهمة لتشخيص متلازمة داون. يسمح اكتمال إجراء مصل "ألفا فيتو بروتين" و"قياس الشفافية القفوية" بتحسن وسائل ودقة تشخيص متلازمة داون. بسبب استخدام عدد من الفحوصات والاختبارات يطلق عليها الاختبارات المجمعة أو الثلاثية أو الرباعية.

الاختبارات والفحوصات والتشخيصات الغير تدخلية:

تشمل الاختبارات والفحوصات والتشخيصات الغير تدخلية تقنيات الموجات فوق الصوتية ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد وموجات دوبلر فوق الصوتية وجهاز " cardiotocography" لمراقبة القلب ورسم القلب للجنين. يتمثل آخر تطور في ما يخص العناية الطبية الغير تدخلية ما قبل الولادة في تطور تقنيات (NIPD) للتشخيص الغير تدخلى قبل الولادة. تعد تقنية NIPD قفزة هائلة في مجال رعاية ما قبل الولادة، حيث تسمح لمختبرنا الوراثي بفحص الكروموسومات 13 و18 و21 وX وY بعد مرور 10 أسابيع من الحمل. تكشف التقنية أيضاً عن التثلث الصبغي 13 و18 و21 (متلازمة داون)، بالإضافة إلى تحديد جنس الجنين من خلال فحص الدم الغير تدخلي. تم اختبار صلاحية وسلامة نتائج تقنية NIPD سريرياً من قبل عدد من المنظمات الصحية الكبرى، والذين أجمعوا على أن NIPD قفزة هائلة وخطوة كبيرة للأمام نحو الكشف عن متلازمة داون بشكل غير تدخلي.

الاختبارات التشخيصية التدخلية:

تتطلب الاختبارات التشخيصية التدخلية إجراء شكلاً من أشكال التدخل الجراحي الذي يبدأ بإدخال الإبر إلى داخل الرحم تحت توجيه الموجات فوق الصوتية، وينتهي إلى إجراءات أكثر تدخلاً مثل تنظير الجنين. تتمثل أكثر الاختبارات التشخيصة التدخلية شيوعاً في "بزل السائل الأمنيوسي" وفحص عينة الزوائد المشيمية "CVS" وأخذ عينات الحبل السري.

علاجات الجنين

تعرف علاجات الجنين على أنها فرع "التخصص الجراحي" في  الطب الجنيني، حيث يشمل سلسلة من التدخلات الجراحية التي تهدف لسلامة ورفاهية الجنين، وتشمل تلك التدخلات أساليب طبية غير تدخلية وعمليات جراحية. بشكل عام يشمل التدخل الطبي إدارة أدوية الأم، حيث يعبر الدواء من خلال المشيمة ليدخل الدورة الدموية للجنين عن طريق الأم. وكمثال على التدخل الطبي، يتم أحياناً تشخيص الجنين الذي بإصابته بحالات "اضطراب النظم القلبي" مثل الرفرفة الاذينية.  قد ينطوي التدخل الجراحي للجنين على إجراء جراحة مباشرة للجنين كما هو الحال في تصحيح الرحم مثل "السنسنة المشقوقة" أو التدخل في المشيمة مثلما في حالة متلازمة نقل الدم للتوائم. في بعض الأحيان قد يتم إجراء التدخل في نفس وقت الوضع، المعروف بتصحيح الرحم أثناء الولادة (EXIT). غالباً ما تكون تلك الإجراءات معقدة ويتم تنفيذها حينما يرجح تشخيص الجنين أنه ربما لا يبقى على قيد الحياة  إو إمكانية إصابته بعجز شديد في حالة عدم التدخل الجراحي أثناء الولادة.