يمثل التشخيص غير الباضع ما قبل الولادة (NIPD) تطوراً هائلاً في الرعاية ما قبل الولادة، بحيث يمكن لمختبر علم الجينات الخاص بنا أن يفحص كروموسومات ١٣ ١٨٬ ٢١٬، X، Y في الأسبوع العاشر من الحمل، حيث يكشف فحص NIPD عن النوع الأكثر تواتراً ضمن متلازمة ثلث الصبغي ١٣ ١٨٬ ،٢١ (متلازمة داون)، ويكشف أيضاً عن جنس الجنين من خلال فحص دم غير باضع. وقد تم التأكد من جودة هذا الفحص ونتائجه من قبل عدة منظمات صحية كبيرة، بحيث أجمعت جميعها بأن فحص NIPD، هو بمثابة تقدم هام في الكشف عن متلازمة داون بطريقة غير باضعة.

كما يمكن للنساء الحوامل بتوأم أن يكملوا هذا الفحص عند الأسبوع 12 من الحمل، ولكن لا يمكن الكشف عن جنس الأجنة. 

على الرغم من اعتبار فحص الـ NIPD وسيلة متقدمة غير باضعة مع دقة عالية، إلا أنه يجب ملاحظة ضرورة استخدام هذا الفحص مع بقية فحوصات ما قبل الولادة المذكورة أدناه.

لمن ينصح بإجراء اختبار NIPD؟

ينصح بالـ  NIPD لجميع النساء الحوامل اللواتي يعانين من حالات حمل على درجة عالية من الخطورة، وكذلك اللواتي يظهرن واحداً من المؤشرات التالية:

  • عمر الحامل ٣٥سنة أو أكبر.
  • وجود تاريخ عائلي لمتلازمة ثلث الصبغي ١٣، ١٨ ٬ ٢١.
  • عندما تكون نتائج فحص متلازمة ثلث الصبغي١٣، ١٨ ٬ ٢١ سلبية.
  • عندما تكون نتائج الأشعة التلفزيونية (الدرجة الثانية) غير طبيعية وتشير لمتلازمة ثلث الصبغي ١٣، ١٨، ٢١.
  • يمكن لفحص الـNIPD أن يكون اختيارياً لتقديم النصح للحوامل غير المعرضات لخطورة عالية، ويجب مناقشة ذلك مع طبيبك، لمعرفة مدى خطورة احتمال أن تكوني حاملاً بطفل مصاب بمتلازمة كروموسوم ٢١.

كيف يتم فحص الـ NIPD؟

يتمحور فحص الـ NIPD على دراسة الـ DNA الخالي من الخلايا في دم المرأة الحامل. هذه الأجزاء الصغيرة من المواد الجينية لا توجد ضمن الخلايا، بل تتجول بمجرى الدم لدى الأم وتحتوي على الـ DNA الموروث حصرياً من الأم، وأيضاً على ٢-٤٠٪ (معدل ١٠٪) من المواد الجينية للجنين. وعليه فإن  فحص الـ NIPD يبين ما إذا كان دم الأم يحتوي على مستويات عالية من المواد الجينية  لكروموسوم محدد، مما يشير إلى متلازمة هذا الكروموسوم عند الجنين.


ما هي الفحوصات ما قبل الولادة غير الجراحية الأخرى المتوفرة؟

في السابق كانت فحوصات ما قبل الولادة غير الباضعة لمتلازمة داون متاحة من خلال فحوصات الدم التي تتم في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وفي الثلث الثاني منه، وأيضاً من خلال دراسة سماكة الجلد خلف رقبة الجنين باستخدام الأشعة التلفزيونية. هذه الفحوصات توفر لك تقييم لمخاطر متلازمة داون ثلث الصبغي ١٣ و١٨.


ما هي اختبارات التشخيص المتوفرة؟

لتشخيص متلازمة ثلث الصبغي ١٣ ١٨٬، و٢١ قطعاً (متلازمة داون)  يجب إكمال فحص باضع كفحص بزل السلى، الذي يتم من خلال خرق الغشاء السلوي المحيط بالجنين لسحب الخلايا من السائل السلوي والقيام بالفحوصات الجينية.


كيف تنشأ متلازمة داون؟

توجد المواد الجينية لكل الخلايا في الكروموسومات، وخلال عملية النمو تتضاعف الكروموسومات قبل كل انقسام خلوي وبعدها تتوزع بالتساوي بين خليتين، في عملية تسمى إنقسام منصف أو إختزالي(meiosis). إذا لم يتم توزع الكروموسومات بالتساوي، سيحمل الجنين مواد جينية غير طبيعية.

وفي معظم الحالات، هذا التوزع غير المتساوي يمنع تطور الحمل ويؤدي إلى حدوث إجهاض، ومن أكثر الأنواع المعروفة والشائعة  عن توزع هو نوعى متلازمة ثلث الصبغي ٢١ والمعروف بمتلازمة داون.

إذا كنت مهتماً في معرفة المزيد عن فحص الـ NIPD، احجز موعدك الآن