في يوم المرأة العالمي..  تابعي مسيرتك العملية دون القلق على خصوبتك

يسعى مركز فقيه للإخصاب في هذا اليوم العالمي إلى التأكيد على فكرة  قوة وثبات النساء في جميع أنحاء العالم وقدرتهن في الوقوف أمام كل الصعاب التي تعترضهن، ومحاولتهن في تجاوز كل العقبات في حياتهن الشخصية والمهنية دون أن يؤثر ذلك على حلمهن بتأسيس عائلة.

ففي الثامن من شهر مارس يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، هذا الحدث الذي يرتكز على فكرة الاحترام وتقدير المرأة لإنجازاتها في عملية التنمية السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وقد تبوأت المرأة في كافة أنحاء العالم المراكز القيادية والتنفيذية ومواقع صنع القرار، فضلاً عن الكثير من المواقع والمناصب الدولية المهمة التي أثبتت فيها المرأة نجاحاً مبهراً وتفوقاً لافتاً. ولكن مايجب أن نلفت النظر إليه أن هناك بعض أنواع من الأعمال قد تؤثر على خصوبة المرأة لذا يجب الانتباه واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

سنوضح هنا الأسباب التي يؤثر فيها العمل على خصوبة المرأة وأساليب الوقاية والعلاج، لتتابعي درب النجاح في مسيرتك العملية التي بدأتِ بها، وتؤسسي في الوقت ذاته الأسرة التي لطالما حلمتِ بها.

الأسباب

بيئة العمل: تعمل المرأة أحياناً في معامل أو مصانع تتعرض خلال تواجدها هناك إلى أنواع معينة من المعادن التي تؤثر على خصوبتها مثل الرصاص، الزئبق.

– ساعات العمل: إن النساء اللواتي يعملن في المهن الشاقة التي تتطلب الدوام بأوقات متغيرة أو الدوام الليلي، فإنهن يعانين من ضعف جودة البويضات وعددها.

– الإجهاد والضغوط النفسية: إن التوتر والقلق يؤثران على الخصوبة، حيث يؤديان إلى تأخر حدوث الإباضة عن التوقيت المعتاد، أو قد لا تحدث الإباضة أبداً، وتسمى هذه الحالة “فشل الإباضة الناجم عن التوتر”.

على الرغم  من تعرض المرأة لتلك العوامل التي قد تؤدي بشكل أو بآخر إلى ضعف الخصوبة لديها، إلا أنه يمكنها تدارك هذا الأمر،  وهذا الكلام لا ينطبق فقط على المرأة العاملة، كذلك الأمر بالنسبة للمرأة غير العاملة فهي ليست بمنأى عن التعرض للتوتر أو غيرها من الأمور التي تؤثر على خصوبتها، لذا يمكن يجب على المرأة بشكل عام الحفاظ على خصوبتها من خلال عدة طرق:

– الزيارة الدورية للطبيب: مهما كان نوع العمل التي تقومين به، عليكِ الإلتزام بالزيارة الدورية للطبيب المختص للتشاور وتقييم حالة الخصوبة لديكِ، لأن اكتشاف الحالة المرضية والتدخل المبكر يساعدان الطبيب في استخدام عدة طرق للعلاج مما يزيد الفرص في دعم الخصوبة.

– نمط حياة صحي: الحفاظ على  اتباع أسلوب حياة متوازن وصحي من خلال الاعتماد على نظام غذائي شامل لكل العناصر الغذاية الضرورية للجسم، بالإضافة إلى القيام بالأنشطة والتمارين الرياضية.

إجراء الفحوصات والاختبارات: حسب حالتكِ الصحية سيطلب الطبيب إجراء الفحوصات الخاصة بالخصوبة، ومنها تحليل مخزون المبيض من أجل تحديد النظام العلاجّي المناسب لكِ، بالإضافة إلى إجراء فحص الحوض وفحص مسحة عنق الرحم للتأكد من سلامة الأعضاء التناسلية  فحوصات الدم والهرمونات والتصوير بالموجات فوق الصوتية، للتأكد من عدم وجود أورام أو التهابات أو أي أعراض أخرى.

– تجميد البويضات: تعد هذه العملية الخيار الأمثل للنساء للحفاظ على خصوبتهن، وبالأخص عندما تبدأ نوعية البويضات بالتراجع، كما تعد هذه العملية خياراً لتأجيل الإنجاب، وبهذه الطريقة يتم أخذ البويضات من المرأة خلال سن الخصوبة، والاحتفاظ بها مجمدة لفترات طويلة، ويمكن للمرأة بفضلها أن تحمل متى أرادت ذلك. وبالتالي من خلال هذه الطريقة يمكن للمرأة الموازنة بين رغبتها بالعمل والحياة الشخصية في تأسيس عائلة.

– علاجات الإخصاب: غالباً ما تلعب الأوضاع الاجتماعية والاقصادية دوراً في التأخر بسن الزواج، وتعد عوامل إضافية تؤثر على الخصوبة بالإضافة لما ذكرناه سابقاً، وفي حال عدم حدوث الحمل بشكل طبيعي، فعلى المرأة عدم إضاعة المزيد من الوقت والمضي قدماً في اللجوء إلى عدة علاجات تساعد في حدوث الحمل ومنها:

التلقيح داخل الرحم (IUI) أو ما يسمى بالتلقيح الاصطناعي: يلجأ إليه الازواج في حال لم يحدث الحمل، وكانت قناتي فالوب الزوجة سليمة وعدد الحيوانات المنوية كافية عند الزوج.

– الإخصاب خارج الجسم والحقن المجهري: هي عبارة عن عملية جمع البويضات من الزوجة والحيوانات المنوية من الزوج وتلقيحهم في مختبر الأجنة. ولزيادة نسبة النجاح، يتم حقن حيوان منوي واحد في كل بويضة باستخدام إبراً رفيعة في عملية تسمى بحقن الحيوانات المنوية داخل الهيولي (ICSI).

وفي النهاية، مهما كانت ظروفكِ سواء أكنتِ إمرأة عاملة أم غير عاملة،  فإن مستوى خصوبتك قد تكون عرضة للتراجع  نتيجة عدة ظروف، لذا يجب عليكِ التمسك بحقوقكِ كافة، ومتابعة مسيرتكِ العملية  بخطوات واثقة دون القلق على خصوبتك، فمع تطور العلم باتت هناك العديد من العلاجات التي تساعدك في تحقيق أحد حقوقك في الحياة بتأسيس أسرة ناجحة.